الزمخشري

119

أساس البلاغة

بالمشط حكه حتى يهيج هبريته ويقال للمشاطة الجراشة وكذلك ما يتحات من الخشب جرض جرض بريقه جرضا غص به وجرض ريقه وجرعه بمعنى يقال فلان يجرض عليك ريقه غيظا وفي مثل حال الجريض دون القريض قال أبو الدقيش الجريض الغصة والقريض الجرة أي منعت الغصة من الاجترار وأفلت فلان جريضا أي مشرفا على الهلاك قد بلغت نفسه حلقه فجرض بها كقولهم أفلت بجريعة الذقن وكقول الهذلي نجا سالم والنفس منه بشدقه * ولم ينج إلا جفن سيف ومئزرا وكقوله تعالى « كلا إذا بلغت التراقي » « فلولا إذا بلغت الحلقوم » فالجريض في حال الجريض بمعنى الريق المجروض أو اسم غير مصدر بمعنى الغصة وفي أفلت جريضا بمعنى الجرض كالسقيم والسقم وينصره جمعه على جرضى كمرضى قال رؤبة أصبح أعداء تميم مرضى * ماتوا جوى والمفلتون جرضى وعن النضر أي أفلتك ولم يكد فجرضت عليه ريقك وانشد البيت فجعله فعيلا بمعنى مفعول مجروض عليه وجمعه فعلى كجريح وجرحى ولا يساعد عليه القرآن والشعر والقول ما قدمته جرع جرعت الماء واجترعته بمرة وتجرعته شيئا بعد شيء وما سقاني إلا جرعة وجريعة وجرعا وبتنا بالأجرع وبالجرعاء ونزلوا بالأجارع وهي أرضون حزنة يعلوها رمل ومن المجاز تجرع الغيظ وقال * والحرب يكفيك من أنفاسها جرع * وأفلت بجريعة الذقن جرف جرف الشيء واجترفه ذهب به كله وجرف الطين والزبل عن وجه الأرض سحاه بالمجرفة وتجرفته السيول وسيل جراف ومن المجاز فلان يبني على جرف هار لا يدري ما ليل من نهار وجرف الدهر ماله وعام وطاعون جارف وفيه شؤم جارف جرل سمعت من يقول اللبن دم سلبته الطبيعة جرياله أي حمرته وسئل الأعشى عن قوله وسبيئة مما تعتق بابل * كدم الذبيح سلبتها جريالها فقال شربتها حمراء وبلتها صفراء جرم جرم النخل وجرم صوف الغنم وهو زمن الجرام وهذه نخلة كثيرة الجريم أي التمر